مؤسسة آل البيت ( ع )
113
مجلة تراثنا
الباري ) ( 84 ) : وممن قال به ابن سيرين وربيعة وأشهب من أصحاب مالك ، وابن المنذر والقفال الكبير ، وحكاه الخطابي عن جماعة من أصحاب الحديث . انتهى . قلت : وحكاه أيضا عن أبي إسحاق المروزي . وأجازه جماعة من أهل الظاهر - كما قال ابن رشد في ( بداية المجتهد ) ( 85 ) - . وحكى إسماعيل القاضي وابن يونس وغيرهما عن أشهب وابن القصار وغيرهما اشتراك وقتي الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء - كما هو مذهب الإمامية - . وقال محيي الدين النووي ( 86 ) : ويؤيده ظاهر قول ابن عباس : ( أراد أن لا يحرج أمته ) فلم يعلله بمرض ولا غيره . انتهى . وكلامه هذا ناقض لتأويله الجمع بعذر المرض أو نحوه مما هو في معناه من الأعذار ، وقد أبطلناه فيما سلف . وقال شهاب الدين ابن حجر في ( فتح الباري ) ( 87 ) : ما ذكره ابن عباس من التعليل بنفي الحرج ظاهر في مطلق الجمع . انتهى . وهو ينافي ما ذكره قبل ذلك ( 88 ) من أن الجمع الصوري أولى ! قد صرح بعده ( 89 ) بأن إرادة نفي الحرج يقدح في حمله على الجمع الصوري ، لأن القصد إليه لا يخلو عن حرج - كما تقدم آنفا - .
--> ( 84 ) فتح الباري 2 / 31 . ( 85 ) بداية المجتهد 1 / 177 . ( 86 ) شرح صحيح مسلم - للنووي - 3 / 410 . ( 87 ) فتح الباري 2 / 31 . ( 88 ) فتح الباري 2 / 30 . ( 89 ) فتح الباري 2 / 31 ) .